الذهب يتراجع بفعل تشدد الفيدرالي والنحاس يترقب تحفيز الاقتصاد الصيني
أسعار الذهب تتراجع بفعل تشدد الفيدرالي، والنحاس يرتفع مع توقعات تحفيز الاقتصاد الصيني
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا يوم الإثنين، مواصلةً خسائرها التي تكبدتها الأسبوع الماضي نتيجة الموقف الأكثر تشددًا الذي تبناه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
بحلول الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 2618.31 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.5% إلى 2632.09 دولارًا للأوقية. وكانت أسعار الذهب قد تراجعت بنسبة 1% الأسبوع الماضي بعدما أشار الفيدرالي إلى تقليص عدد التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة في عام 2025 بسبب استمرار التضخم.
السياسة النقدية وضغوط التضخم تُبقي الذهب تحت الضغط
سجل الذهب أدنى مستوياته في شهر يوم الأربعاء الماضي مع خفض توقعات الأسواق لعدد تخفيضات الفائدة في العام المقبل. وتشير التوقعات الحالية إلى أن أول تخفيض قد يتم تأجيله حتى يونيو 2025، مع احتمال تخفيضين فقط خلال العام، وفقًا لأداة CME FedWatch.
تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادةً إلى تقليل جاذبية الذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المربحة مثل المعدن الأصفر.
على صعيد البيانات، أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، وهو المؤشر المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، ارتفاعًا بنسبة 0.1% فقط في نوفمبر مقارنة بـ 0.2% في أكتوبر. وانخفض معدل التضخم السنوي إلى 2.4%، وهو أقل بقليل من التوقعات البالغة 2.5%. ومع ذلك، ظل معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، عند 2.8%، وهو أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت أداءً إيجابيًا يوم الإثنين، حيث ارتفعت العقود الآجلة للبلاتين بنسبة 0.9% لتصل إلى 944.60 دولارًا للأوقية، وزادت العقود الآجلة للفضة بنسبة 0.9% لتصل إلى 30.218 دولارًا للأوقية.
قوة الدولار تضيف مزيدًا من الضغط على الذهب
ساهم موقف الفيدرالي المتشدد في تعزيز قوة الدولار الأمريكي، مما دفع العملة إلى الاقتراب من أعلى مستوى لها في عامين. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% يوم الإثنين، مما جعل الأصول المقومة بالدولار، مثل الذهب، أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
النحاس يسجل مكاسب مع تراجع التضخم الأمريكي وتوقعات بتحفيز الاقتصاد الصيني
في سوق المعادن الصناعية، ارتفعت أسعار النحاس يوم الإثنين بعد تراجعها بأكثر من 1% الأسبوع الماضي. جاء هذا الارتفاع مدعومًا ببيانات تضخم ضعيفة في الولايات المتحدة، مما حسن معنويات الأسواق، على الرغم من استمرار تأثير قوة الدولار على المعدن الأحمر.
وتترقب الأسواق تفاصيل خطط تحفيز جديدة من الصين، أكبر مستورد للنحاس في العالم، حيث تشير التقارير إلى أن بكين تستعد لزيادة الإنفاق في عام 2025 لدعم اقتصادها المتباطئ.
ارتفعت العقود الآجلة للنحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.1% لتصل إلى 8960.50 دولارًا للطن، في حين ارتفعت العقود الآجلة للنحاس تسليم شهر واحد بنسبة 0.6% لتصل إلى 4.1063 دولارًا للرطل.
تواصل السياسات النقدية العالمية والتطورات الاقتصادية تشكيل مستقبل أسعار الذهب والمعادن الصناعية، وسط حالة من عدم اليقين في المشهد الاقتصادي العالمي.